مجموع الفتاوى — ج 21
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج21 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فذهب مالك وأحمد في المشهور عنهما أنه لا يطهر
ومذهب أبي حنيفة والشافعي والجمهور أنه يطهر وإلى هذا القول رجع أحمد كما ذكر ذلك عنه الترمذي عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه
وحديث بن عكيم يدل على ان النبي نهاهم أن ينتفعوا من الميتة باهاب أو عصب بعد أن كان أذن لهم في ذلك لكن هذا قد يكون قبل الدباغ فيكون قد أرخص فان حديث الزهري الصحيح يبين أنه كان قد رخص في جلود الميتة قبل الدباغ فيكون قد أرخص لهم في ذلك ثم لما نهى عن الانتفاع بها قبل الدباغ نهاهم عن ذلك ولهذا قال طائفة من أهل اللغة ان الاهاب اسم لما لم يدبغ ولهذا قرن معه العصب والعصب لا يدبغ
فصل
وأما لبن الميتة وانفحتها ففيه قولان مشهوران للعلماء
أحدهما أن ذلك طاهر كقول أبي حنيفة وغيره وهو إحدى الروايتين عن أحمد
