مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص127
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والأثاث المال من اللباس ونحوه والرئى المنظر فأخبر أن الذين أهلكهم قبلهم كانوا أحسن صورا وأحسن أثاثا وأموالا ليبين أن ذلك لا ينفع عنده ولا يعبأ به وقال النبى ( لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى ( وفى السنن عنه أنه قال ( البذاذة من الإيمان (
وأيضا فقد حرم علينا من لباس الحرير والذهب وآنية الذهب والفضة ما هو من أعظم الجمال في الدنيا وحرم الله الفخر والخيلاء واللباس الذى فيه الفخر والخيلاء كإطالة الثياب حتى ثبت في الصحيح عنه أنه قال ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ( ومثل ذلك ما في الصحيح عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا ( وفى الصحيح عن بن عمر أن النبى قال ( بينما رجل يجر إزاره من الخيلاء خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة
وقال تعالى يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله فأخبر أن لباس التقوى خير من ذلك وقال تعالى أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وقال تعالى في حق قارون فخرج على قومه في زينته
