مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص18
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من رواية عمرو بن العاص رواه أحمد ومسلم
فاذا كان العفو عن الكافر لاجل ما وجد من الاسلام الماحى والحسنات يذهبن السيئات ولان في عدم العفو تنفير عن الدخول لما يلزم الداخل فيه من الاصار والاغلال الموضوعة على لسان هذا النبى ( ) فهذا المعنى موجود في التوبة عن الجهل والظلم فان الاعتراف بالحق والرجوع إليه حسنة يمحو الله بها السيئات وفى عدم العفو تنفير عظيم عن التوبة واصار ثقيلة واغلال عظيمة على التائبين
وقد ثبت في صحيح مسلم عن ابى ذر عن النبى ( ان الله يبدل لعبده التائب بدل كل سيئة حسنة ( على ظاهر قوله ( يبدل الله سيئاتهم حسنات ) فاذا كانت تلك التى تاب منها صارت حسنات لم يبق في حقه بعد التوبة سيئة اصلا فيصير ذلك القبض والعقد من باب المعفو عنه ويصير ذلك الترك من باب المعفو عنه فلا يجعل تاركا لواجب ولا فاعلا لمحرم وبهذا يحصل الجمع بين الادلة الشرعية فان النبى قال ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها اذا ذكرها )
واختلف الناس فيمن ترك الصلاة والصوم عامدا هل يقضيه
