مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص146
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
النساء ( وأمر بنفى المخنثين وقد نص على نفيهم الشافعي وأحمد وغيرهما وقالوا جاءت سنة رسول الله بالنفى في حد الزنى وبنفي المخنثين
وفى صحيح مسلم عنه أنه قال ( صنفان من أهل النار من أمتى لم أرهما بعد كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن مثل أسنمة البخت لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ورجال معهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها عباد الله (
وفى السنن أنه مر بباب أم سلمة وهى تعتصب فقال ( يا أم سلمة لية لا ليتين ( وقد فسر قوله ( كاسيات عاريات ( بأن تكتسي مالا يسترها فهي كاسية وهى في الحقيقة عارية مثل من تكتسى الثوب الرقيق الذى يصف بشرتها أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقها مثل عجيزتها وساعدها ونحو ذلك وإنما كسوة المرأة ما يسترها فلا يبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه كثيفا واسعا
ومن هنا يظهر الضابط في نهيه عن تشبه الرجال بالنساء وعن تشبه النساء بالرجال وأن الأصل في ذلك ليس هو راجعا إلى مجرد ما يختاره الرجال والنساء ويشتهونه ويعتادونه فإنه لو كان كذلك لكان إذا إصطلح قوم على أن يلبس الرجال الخمر التي
