مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص164
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه وسلم قال ( إعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فذكر الحديث وفيه قال من اعتكف فليرجع إلى معتكفه فإنى رأيت هذه الليلة ورأيتنى أسجد في ماء وطين ) وفى آخره ( فلقد رأيت يعنى صبيحة إحدى وعشرين على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين ( فهذا بين أن سجوده كان على الطين وكان مسجده مسقوفا بجريد النخل ينزل منه المطر فكان مسجده من جنس الأرض
وربما وضعوا فيه الحصى كما في سنن أبى داود عن عبد الله بن الحارث قال سألت إبن عمر رضى الله عنهما عن الحصى الذى كان في المسجد فقال مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة فجعل الرجل ياتى بالحصى في ثوبه فيبسطه تحته فلما قضى رسول الله الصلاة قال ( ما احسن هذا (
وفى سنن أبى داود أيضا عن أبى بدر شجاع بن الوليد عن شريك عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة قال أبو بدر أراه قد رفعه إلى النبى قال ( إن الحصاة تناشد الذى يخرجها من المسجد ( ولهذا في السنن والمسند عن أبى ذر قال قال رسول الله ( إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يمسح الحصى فإن الرحمة تواجهه ( وفى لفظ في مسند أحمد قال ( سألت النبى صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح
