مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فرأيته يصلى على حصير يسجد عليه ( وفى الصحيحين عن أبى سلمة عن عائشة قالت ( كنت أنام بين يدى رسول الله ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى فقبضت رجلى فإذا قام بسطتهما قالت والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح (
وعن عروة عن عائشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهى معترضة فيما بينه وبين القبلة على فراش أهله إعتراض الجنازة ( وفى لفظ عن عراك عن عروة ( ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى وعائشة معترضة بينه وبين القبلة على الفراش الذى ينامان عليه ( وهذه الألفاظ كلها للبخارى إستدلوا بها في باب الصلاة على الفرش وذكر اللفظ الأخير مرسلا لأنه في معنى التفسير للمسند أن عروة إنما سمع من عائشة وهو أعلم بما سمع منها
ولا نزاع بين أهل العلم في جواز الصلاة السجود على المفارش إذا كانت من جنس الأرض كالخمرة والحصير ونحوه وإنما تنازعوا في كراهة ذلك على ماليس من جنس الأرض كالإنطاع المبسوطة من جلود الأنعام وكالبسط والزرابى المصبوغة من الصوف وأكثر أهل العلم يرخصون في ذلك ايضا وهو مذهب أهل الحديث كالشافعى واحمد ومذهب أهل الكوفة كأبى حنيفة وغيرهم وقد إستدلوا على جواز ذلك ايضا بحديث عائشة فإن الفراش لم يكن من جنس
