شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص188

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مشروعا وقد قال تعالى ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال الفضيل إبن عياض رضى الله عنه أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا على ما أخلصه وأصوبه قال ان العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على السنة

وهذا الذى قاله الفضيل متفق عليه بين المسلمين فإنه لابد له في العمل ان يكون مشروعا مأمورا به وهو العمل الصالح ولا بد ان يقصد به وجه الله كما قال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول ( اللهم اجعل عملى كله صالحا وإجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا ( ومنه قوله تعالى بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وقال تعالى ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا

وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( يقول الله تعالى ? < أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيرى فإنى منه بريء وهو كله للذى أشرك به > ? وفى السنن عن العرباض بن سارية قال ( وعظنا رسول الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية