شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 22

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص199

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النذر فإن الإنسان لو نذر أن يصلى ويعتكف في بقعة من المسجد لم تتعين تلك البقعة وكان له أن يصلى ويعتكف في سائر بقاع المسجد عند عامة أهل العلم لكن هل عليه كفارة يمين على وجهين في مذهب أحمد

وأما الأئمة الثلاثة فلا يوجبون عليه كفارة وهذا لأنه لا يجب بالنذر إلا ما كان طاعة بدون النذر وإلا فالنذر لا يجعل ما ليس بعبادة عبادة والناذر ليس عليه أن يوقف إلا ما كان طاعة لله كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه

ولهذا لو نذر حراما أو مكروها أو مباحا مستوى الطرفين لم يكن عليه الوفاء به

وفى الكفارة قولان أوجبها في المشهور أحمد ولم يوجبها الثلاثة

وكذلك شرط الواقف والبائع وغيرهما

كما قال النبى ( ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من إشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق ( وهذا كله

الصفحة السابقة الصفحة التالية