مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يفعله بعد التلبية لا قبلها
وجميع ما أحدثه الناس من التلفظ بالنية قبل التكبير وقبل التلبية وفى الطهارة وسائر العبادات فهي من البدع التى لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل ما يحدث في العبادات المشروعة من الزيادات التى لم يشرعها رسول الله فهي بدعة بل كان صلى الله عليه وسلم يداوم في العبادات على تركها ففعلها والمداومة عليها بدعة وضلالة من وجهين من حيث إعتقاد المعتقد أن ذلك مشروع مستحب أى يكون فعله خير من تركه مع أن النبى لم يكن يفعله البتة فيبقى حقيقة هذا القول إنما فعلناه أكمل وأفضل مما فعله رسول الله
وقد سأل رجل مالك بن أنس عن الإحرام قبل الميقات فقال ( أخاف عليك الفتنة فقال له السائل أى فتنة في ذلك وإنما زيادة أميال في طاعة الله عز وجل قال وأى فتنة أعظم من أن تظن في نفسك أنك خصصت بفضل لم يفعله رسول الله (
وقد ثبت في الصحيحين أنه قال ( من رغب عن سنتى فليس منى ( فأى من ظن أن سنة أفضل من سنتى فرغب عما سننته معتقدا
