مجموع الفتاوى — ج 22
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج22 ص233
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جمعها ولا نهى عنها وأن عمر الذى جمع الناس عليها وأمر بها فهل هو كما قال وهل تسمى سنن الخلفاء الراشدين بدعة وهل [ يقاس ] على سننهم ما سنه غيرهم فهل لها أصل فيما يقوله ويفعله وقوله ولا تبطل صلاة من جهر بالنية في الصلاة وغيرها فهل يأثم المنكر عليه أم لا
فأجاب
الحمد لله الجهر بالنية في الصلاة من البدع السيئة ليس من البدع الحسنة وهذا متفق عليه بين المسلمين لم يقل أحد منهم أن الجهر بالنية مستحب ولا هو بدعة حسنة فمن قال ذلك فقد خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وإجماع الأئمة الأربعة وغيرهم وقائل هذا يستتاب فإن تاب وإلا عوقب بما يستحقه
وإنما تنازع الناس في نفس التلفظ بها سرا هل يستحب أم لا على قولين والصواب أنه لا يستحب التلفظ بها فإن النبى وأصحابه لم يكونوا يتلفظون بها لا سرا ولا جهرا والعبادات التى شرعها النبى لأمته ليس لأحد تغييرها ولا إحداث بدعة فيها
وليس لأحد أن يقول أن مثل هذا من البدع الحسنة مثل ما أحدث بعض الناس الأذان في العيدين والذى أحدثه مروان بن
