مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص128
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل رحمه الله
عن صلاة المسافر هل لها سنة فان الله جعل الرباعية ركعتين رحمة منه على عباده فما حجة من يدعى السنة وقد أنكر عمر على من سبح بعد الفريضة فهل في بعض المذاهب تأكد السنة في السفر كأبى حنيفة وهل نقل هذا عن أبى حنيفة أم لا
فأجاب
أما الذى ثبت عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يصلى في السفر من التطوع فهو ركعتا الفجر حتى إنه لما نام عنها هو وأصحابه منصرفه من خيبر قضاهما مع الفريضة هو وأصحابه وكذلك قيام الليل والوتر فانه قد ثبت عنه في الصحيح ( أنه كان يصلى على راحلته قبل أى وجه توجهت به ويوتر عليها غير أنه لا يصلى عليها المكتوبة (
وأما الصلاة قبل الظهر وبعدها فلم ينقل عنه أنه فعل ذلك في السفر ولم يصل معها شيئا وكذلك كان يصلى بمنى ركعتين ركعتين ولم ينقل عنه أحد أنه صلى معها شيئا
