مجموع الفتاوى — ج 23
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج23 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل شيخ الإسلام رحمه الله
عن الرجل اذا كان يتلو الكتاب العزيز بين جماعة فقرأ سجدة فقام على قدميه وسجد فهل قيامه أفضل من سجوده وهو قاعد أم لا وهل فعله ذلك رياء ونفاق
فأجاب
بل سجود التلاوة قائما أفضل منه قاعدا كما ذكر ذلك من ذكره من العلماء من أصحاب الشافعى وأحمد وغيرهما وكما نقل عن عائشة بل وكذلك سجود الشكر كما روى أبو داود في سننه عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( من سجوده للشكر قائما وهذا ظاهر في الاعتبار فان صلاة القائم أفضل من صلاة القاعد
وقد ثبت عن النبى ( صلى الله عليه وسلم ( أنه كان أحيانا يصلى قاعدا فاذا قرب من الركوع فانه يركع ويسجد وهو قائم وأحيانا يركع ويسجد وهو قاعد فهذا قد يكون للعذر أو للجواز ولكن تحريه مع قعوده أن يقوم ليركع ويسجد وهو قائم دليل على أنه أفضل اذ هو أكمل وأعظم خشوعا لما فيه من هبوط رأسه وأعضائه الساجدة لله من القيام
