شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 24

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج24 ص268

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

في صحيحه مرفوعا إلى النبى

والذين جوزوا التداوى بالمحرم قاسوا ذلك على اباحة المحرمات كالميتة والدم للمضطر وهذا ضعيف لوجوه

أحدها ان المضطر يحصل مقصوده يقينا بتناول المحرمات فإنه إذا أكلها سدت رمقه وأزالت ضرورته وأما الخبائث بل وغيرها فلا يتيقن حصول الشفاء بها فما أكثر من يتداوى ولا يشفى ولهذا اباحوا دفع الغصة بالخمر لحصول المقصود بها وتعينها له بخلاف شربها للعطش فقد تنازعوا فيه فإنهم قالوا انها لا تروى

الثانى ان المضطر لا طريق له إلى إزالة ضرورته الا الأكل من هذه الأعيان وأما التداوي فلا يتعين تناول هذا الخبيث طريقا لشفائه فإن الأدوية أنواع كثيرة وقد يحصل الشفاء بغير الأدوية كالدعاء والرقية وهو أعظم نوعى الدواء حتى قال بقراط نسبة طبنا إلى طب أرباب الهياكل كنسبة طب العجائز إلى طبنا

وقد يحصل الشفاء بغير سبب اختيارى بل بما يجعله الله في الجسم من القوى الطبيعية ونحو ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية