مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا سيما من قال بالتعدد فانه يلزمه في المناسك ما يعلم به خلاف دين الاسلام اذا رأى بعض الوفود أو كلهم الهلال وقدموا مكة ولم يكن قد رؤى قريبا من مكة ولما ذكرناه من فساده صار متنوعا والذى ذكرناه يحصل به الاجتماع الشرعى كل قوم على ما أمكنهم الاجتماع عليه واذا خالفهم من لم يشعروا بمخالفته لانفراده من الشعور بما ليس عندهم لم يضر هذا وإنما الشأن من الشعور بالفرقة والاختلاف
وتحقيق
ذلك العلم بالأهلة فقال ( هي مواقيت للناس والحج (
وهذا يدل على انه اراد المعلوم ببصر أو سمع ولهذا ذهب الشافعى واحمد في احدى الروايتين الا انه اذا كانت السماء مصحية ولم يحصل أحد على الرؤية أنه ليس بشك لانتفاء الشك في الهلال وان وقع شك في الطلوع وذلك من وجهين
أحدهما ان الهلال على وزن فعال وهذا المثال في كلام العرب لما يفعل به كالازار لما يؤتزر به والرداء لما يرتدى به والركاب لما يركب به والوعاء لما يوعى فيه وبه والسماد لما تسمد به الأرض والعصاب لما يعصب به والسداد لما يسد به وهذا كثير مطرد في الاسماء
