مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص162
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن حميد عن انس قال آلى رسول الله من نسائه وكانت انفكت رجله فاقام في مشربة تسعا وعشرين ليلة ثم نزل فقالوا يا رسول الله آليت شهرا فقال ( ان الشهر يكون تسعا وعشرين (
واما الشهر المعين فروى النسائى من حديث شعبة عن سلمة عن ابى الحكم عن بن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( اتانى جبريل فقال ( تم الشهر لتسع وعشرين ( هكذا رواه بهز عنه ورواه من طريق غندر ورواه من طريق غندر عنه ولفظه ( الشهر تسع وعشرون ( فهذه الرواية تبين ان ايلاء النبى صلى الله عليه وسلم كان فيما بين الهلالين فلما مضى تسع وعشرون اخبره جبرائيل ان الشهر تم لتسع وعشرين لأن الشهر الذى آلى فيه كان تسعا وعشرين وكان النبى يظن ان عليه اكمال العدة ثلاثين فاخبره جبرائيل بأنه تم شهر ايلائه لتسع وعشرين ولو كان الايلاء في اول الهلال لم يحتج إلى ان يخبره جبرائيل بذلك لانه اذا رؤى لتمام تسع وعشرين يعلم أنه قد تم فان هذا امر ظاهر لا شبهة فيه حتى يخبره به جبرائيل
وايضا فلو كان الايلاء بين الهلالين لكان الصحابة يعلمون ان ذلك
