مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص166
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأيضا فقوله ( انا أمة امية ( ليس هو طلبا فانهم اميون قبل الشريعة كما قال الله تعالى ( هو الذى بعث في الاميين رسولا منهم ( وقال ( وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين أأسلمتم ( فاذا كانت هذه صفة ثابتة لهم قبل المبعث لم يكونوا مامورين بابتدائها نعم قد يؤمرون بالبقاء على بعض احكامها فانا سنبين أنهم لم يؤمروا ان يبقوا على ما كانوا عليه مطلقا
فإن قيل فلم لا يجوز أن يكون هذا إخبارا محضا أنهم لا يفعلون ذلك وليس عليهم ان يفعلوه اذ لهم طريق آخر غيره ولا يكون فيه دليل على ان الكتاب والحساب منهى عنه بل على أنه ليس بواجب فان الاموة صفة نقص ليست صفة كمال فصاحبها بأن يكون معذورا أولى من ان يكون ممدوحا
قيل لا يجوز هذا لأن الامة التى بعثه الله إليها فيهم من يقرأ ويكتب كثيرا كما كان في اصحابه وفيهم من يحسب وقد بعث بالفرائض التى فيها من الحساب ما فيها وقد ثبت عنه انه لما قدم عامله على الصدقة بن اللتبية حاسبه وكان له كتاب عدة كأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وزيد ومعاوية يكتبون الوحي ويكتبون العهود ويكتبون كتبه إلى الناس إلى من بعثه الله
