مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يستقيم الحكم به غالبا لمعارضة طالع لوقت وغيره من الموانع ويقولون إن الأحكام مبناها على الحدس والوهم فنبين لهم ان قولهم في رؤية الهلال وفى الاحكام من باب واحد يعلم بأدلة العقول امتناع ضبط ذلك ويعلم بأدلة الشريعة تحريم ذلك والاستغناء عما نظن من منفعته بما بعث الله به محمدا من الكتاب والحكمة ولهذا قال من قال ان كلام هؤلاء بين علوم صادقة لا منفعة فيها ونعوذ بالله من علم لا ينفع وبين ظنون كاذبة لا ثقة بها وان بعض الظن إثم ولقد صدق
فإن الانسان الحاسب اذا قتل نفسه في حساب الدقائق والثوانى كان غايته ما لا يفيد وانما تعبوا عليه لأجل الأحكام وهى ظنون كاذبة
أما الكلام في الشرعيات فان كان علما كان فيه منفعة الدنيا والآخرة وان كان ظنا مثل الحكم بشهادة الشاهدين أو العمل بالدليل الظنى الراجح فهو عمل بعلم وهو ظن يثاب عليه في الدنيا والآخرة فالحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق آخر ما وجد وصلى الله على محمد وآله وسلم
