مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص203
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالاتفاق وكان ذلك اليوم يوم عرفة في حقهم
ولو وقفوا الثامن خطأ ففى الاجزاء نزاع والاظهر صحة الوقوف ايضا وهو أحد القولين في مذهب مالك ومذهب أحمد وغيره
قالت عائشة رضي الله عنها ( انما عرفة اليوم الذى يعرفه الناس ( وأصل ذلك أن الله سبحانه وتعالى علق الحكم بالهلال والشهر فقال تعالى ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ( والهلال اسم لما يستهل به أي يعلن به ويجهر به فاذا طلع في السماء ولم يعرفه الناس ويستهلوا لم يكن هلالا
وكذا الشهر مأخوذ من الشهرة فان لم يشتهر بين الناس لم يكن الشهر قد دخل وإنما يغلط كثير من الناس في مثل هذه المسألة لظنهم انه اذا طلع في السماء كانت تلك الليلة أول الشهر سواء ظهر ذلك للناس واستهلوا به أولا وليس كذلك بل ظهوره للناس واستهلالهم به لابد منه ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم ( صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون ( اي هذا اليوم الذي تعلمون انه وقت الصوم والفطر والأضحى فاذا لم تعلموه لم يترتب عليه حكم وصوم اليوم الذى يشك فيه هل هو تاسع ذي الحجة أو عاشر ذي الحجة جائز بلا نزاع بين العلماء
