مجموع الفتاوى — ج 25
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج25 ص44
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن أصولها ان أبا حنيفة اوسع في ايجابها من غيره فانه يوجب في الخيل السائمة المشتملة على الاثار ويوجبها في جميع انواع الذهب والفضة من الحلي المباح وغيره ويجعل الركاز المعدن وغيره فيوجب فيه الخمس لكنه لا يوجب ما سوى صدقة الفطر والعشر الا على مكلف ويجوز الاحتيال لاسقاطها واختلف أصحابه هل هو مكروه أم لا فكرهه محمد ولم يكرهه أبو يوسف واما مالك والشافعي فاتفقا على انه لا يشترط لها التكليف لما في ذلك من الاثار الكثيرة عن الصحابة
ولم يوجبها في الخيل ولا في الحلي المباح ولا في الخارج الا ما تقدم ذكره وحرم مالك الاحتيال لاسقاطها وأوجبها مع الحيلة وكره الشافعي الحيلة في اسقاطها
وأما أحمد فهو في الوجوب بين ابى حنيفة ومالك كما تقدم في المعشرات وهو يوجبها في مال المكلف وغير المكلف
وإختلف قوله في الحلي المباح وان كان المنصور عند اصحابه انه لا يجب وقوله في الاحتيال كقول مالك يحرم الاحتيال لسقوطها
