شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص107

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يكن يأمر بذلك كل من حج

وكذلك إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه فهو حسن ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك فإن النبى صلى الله عليه وسلم فعله ولم يأمر به الناس ولم يكن النبى صلى الله عليه وسلم يأمر أحدا بعبارة بعينها وإنما يقال أهل بالحج أهل بالعمرة أو يقال لبى بالحج لبى بالعمرة وهو تأويل قوله تعالى ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (

وثبت عنه في الصحيحين أنه قال ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( وهذا على قراءة من قرأ ( فلا رفث ولا فسوق ( بالرفع فالرفث اسم للجماع قولا وعملا والفسوق اسم للمعاصي كلها والجدال على هذه القراءة هو المراء في أمر الحج فإن الله قد أوضحه وبينه وقطع المراء فيه كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه وعلى القراءة الأخرى قد يفسر بهذا المعنى أيضا وقد فسروها بأن لا يماري الحاج أحدا والتفسير الأول أصح فإن الله لم ينه المحرم ولا غيره عن الجدال مطلقا بل الجدال قد يكون واجبا أو مستحبا كما قال تعالى ( وجادلهم بالتى هي أحسن ( وقد يكون الجدال محرما في الحج وغيره كالجدال بغير علم وكالجدال في الحق بعد ما تبين

الصفحة السابقة الصفحة التالية