مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص115
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شريك لك ( وإن زاد على ذلك لبيك ذا المعارج أو لبيك وسعديك ونحو ذلك جاز كما كان الصحابة يزيدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعهم فلم ينههم وكان هو يداوم على تلبيته ويلبي من حين يحرم سواء ركب دابة أو لم يركبها وإن أحرم بعد ذلك جاز
والتلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم والملبي هو المستسلم المنقاد لغيره كما ينقاد الذي لبب وأخذ بلبته والمعنى انا مجيبوك لدعوتك مستسلمون لحكمتك مطيعون لأمرك مرة بعد مرة لا نزال على ذلك والتلبية شعار الحج فافضل الحج العج والثج فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج اراقة دماء الهدي
ولهذا يستحب رفع الصوت بها للرجل بحيث لا يجهد نفسه والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها ويستحب الإكثار منها عند اختلاف الأحوال مثل أدبار الصلوات ومثل ما اذا صعد نشزا أو هبط واديا أو سمع ملبيا أوأقبل الليل والنهار أو التقت الرفاق وكذلك اذا فعل ما نهي عنه وقد روي أنه من لبى حتى تغرب الشمس فقد أمسى مغفورا له
وإن دعا عقيب التلبية وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم
