مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص120
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد ذكر بن جرير أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى البيت رفع يديه وقال ( اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وبرا وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما ( فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك وقد إستحب ذلك من إستحبه عند رؤية البيت ولو كان بعد دخول المسجد
لكن النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن دخل المسجد ابتدأ بالطواف ولم يصل قبل ذلك تحية المسجد ولا غير ذلك بل تحية المسجد الحرام هو الطواف بالبيت وكان صلى الله عليه وسلم يغتسل لدخول مكة كما يبيت بذي طوى وهو عند الآبار التى يقال لها آبار الزاهر فمن تيسر له المبيت بها والاغتسال ودخول مكة نهارا وإلا فليس عليه شيء من ذلك
واذا دخل المسجد بدأ بالطواف فيبتدئ من الحجر الأسود يستقبله استقبالا ويستلمه ويقبله إن أمكن ولا يؤذي أحدا بالمزاحمة عليه فإن لم يمكن استلمه وقبل يده وإلا أشار إليه ثم ينتقل للطواف ويجعل البيت عن يساره وليس عليه أن يذهب إلى ما بين الركنين ولا يمشي عرضا ثم ينتقل للطواف بل ولا يستحب ذلك ويقول اذا استلمه بسم الله والله أكبر وإن شاء قال
