مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص131
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
صلى الله عليه وسلم السفر لا بمسافة ولا بزمان ولم يكن بمنى أحد ساكنا في زمنه ولهذا قال ( منى مناخ من سبق ( ولكن قيل أنها سكنت في خلافة عثمان وأنه بسبب ذلك أتم عثمان الصلاة لأنه كان يرى أن المسافر من يحمل الزاد والمزاد
ثم بعد ذلك يذهب إلى عرفات فهذه السنة لكن في هذه الأوقات لا يكاد يذهب أحد إلى نمرة ولا إلى مصلى النبى صلى الله عليه وسلم بل يدخلون عرفات بطريق المأزمين ويدخلونها قبل الزوال ومنهم من يدخلها ليلا ويبيتون بها قبل التعريف وهذا الذي يفعله الناس كله يجزئ معه الحج لكن فيه نقص عن السنة فيفعل ما يمكن من السنة مثل الجمع بين الصلاتين فيؤذن أذانا واحدا ويقيم لكل صلاة والايقاد بعرفة بدعة مكروهة وكذلك الايقاد بمنى بدعة باتفاق العلماء وإنما يكون الايقاد بمزدلفة خاصة في الرجوع
ويقفون بعرفات إلى غروب الشمس ولا يخرجون منها حتى تغرب الشمس واذا غربت الشمس يخرجون إن شاؤوا بين العلمين وإن شاؤوا من جانبيهما والعلمان الأولان حد عرفة فلا يجاوزوهما حتى تغرب الشمس والميلان بعد ذلك حد مزدلفة وما بينهما بطن عرفة
ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية فإنه ما رؤي إبليس في
