مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص148
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في المسجد فدخلت الحجرة في المسجد من ذلك الزمان وبنيت منحرفة عن القبلة مسنمة لئلا يصلى احداليها فانه قال ( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا اليها ( رواه مسلم عن أبى مرثد الغنوى والله أعلم وزيارة القبور على وجهين زيارة شرعية وزيارة بدعية فالشرعية المقصود بها السلام على الميت والدعاء له كما يقصد بالصلاة على جنازته فزيارته بعد موته من جنس الصلاة عليه فالسنة ان يسلم على الميت ويدعو له سواء كان نبيا أو غير نبى كما كان النبى يأمر أصحابه اذا زاروا القبور ان يقول أحدهم ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ( وهكذا يقول اذا زار أهل البقيع ومن به من الصحابة أو غيرهم أو زار شهداء أحد وغيرهم
وليست الصلاة عند قبورهم أو قبور غيرهم مستحبة عند أحد من أئمة المسلمين بل الصلاة في المساجد التى ليس فيها قبر أحد من الانبياء والصالحين وغيرهم أفضل من الصلاة في المساجد التى فيها ذلك باتفاق أئمة
