مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص153
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبدعة كعبادات النصارى ومن اشبههم مثل قصد البقعة لغير العبادات التى امر الله بها فانه ليس من الدين ولهذا كان أئمة العلماء يعدون من جملة البدع المتكررة السفر لزيارة قبور الانبياء والصالحين وهذا في أصح القولين غير مشروع حتى صرح بعض من قال ذلك ان من سافر هذا السفر لا يقصر فيه الصلاة لأنه سفر معصية وكذلك من يقصد بقعة لأجل الطلب من مخلوق هي منسوبة إليه كالقبر والمقام أو لأجل الاستعاذة به ونحو ذلك فهذا شرك وبدعة كما تفعله النصارى ومن أشبههم من مبتدعة هذه الأمة حيث يجعلون الحج والصلاة من جنس ما يفعلونه من الشرك والبدع ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لما ذكر له بعض ازواجه كنيسة بأرض الحبشة وذكر له عن حسنها وما فيها من التصاوير فقال ( اولئك اذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك التصاوير اولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة (
ولهذا نهى العلماء عما فيه عبادة لغير الله وسؤال لمن مات من الانبياء أو الصالحين مثل من يكتب رقعة ويعلقها عند قبر نبي أو صالح اويسجد لقبر أو يدعوه أو يرغب إليه وقالوا انه لا يجوز بناء المساجد على القبور لأن النبي قال قبل ان يموت بخمس ليال ( ان من كان قبلكم كانوا يتخذون
