مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص167
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أو أحرم بالحج بعد ذلك فإن كان قد أحرم قبل الطوافين فهو قارن بلا تردد وإن كان إنما أهل بالحج بعد الطواف بالبيت وبالجبلين وهو لم يكن حل من احرامه فهذا يسمى متمتعا لانه اعتمر قبل الاهلال بالحج ويسمى قارنا لانه احرم بالحج قبل احلاله من العمرة ولهذا يسميه بعض اصحابنا ( متمتعا ( ويسميه بعضهم ( قارنا ( ويسميه بعضهم بالاسمين وهو الاصوب وهذا في التمتع الخاص فأما التمتع العام فيشمله بلا تردد
ومع هذا فالصواب ما قطع به أحمد من انه احرم بالحج قبل الطواف لقوله ( لبيك عمرة وحجا ( ولو كان من حين يحرم بالعمرة مع قوله سبحانه ( فصيام ثلاثة ايام في الحج ) لان العمرة دخلت في الحج كما قاله النبى
واذا كانت عمرة المتمتع جزءا من حجة فالهدي المسوق لا ينحر حتى يقضي التفث كما قال تعالى ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) وذلك اشارة إلى الهدي المسوق فانه نذر ولهذا لو عطب دون محله وجب نحره لان نحره انما يكون عند بلوغه محله وانما يبلغ محله اذا بلغ صاحبه محله لانه تبع له وانما يبلغ صاحبه محله يوم النحر اذ قبل ذلك لا يحل مطلقا لانه يجب عليه ان يحج بخلاف من اعتمر عمرة مفردة فانه حل حلا مطلقا
