مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص23
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المشهور بين العلماء في ذلك
وسواء قلنا إن الإحرام ركن أم ليس بركن وهذا أمر لا يقبل الخلاف فإن العبادات المقصودة يمتنع أن تكون هي العبادات المأمور بها بدون النية
وأما انعقاد الإحرام بمجرد النية ففيه خلاف في المذهب وغيره كما سنذكره إن شاء الله تعالى
وفرق بين النية المشترطة للحج والنية التى ينعقد بها الإحرام فإن الرجل يمكنه أن ينوي الحج من حين يخرج من بيته كما هو الواقع ويقف ويطوف مستصحبا لهذه النية ذكرا وحكما وإن لم يقصد الإحرام ولا يخطر بقلبه
وأصل ذلك أن النية المعهودة في العبادات تشتمل على أمرين على قصد العبادة وقصد المعبود وقصد المعبود هو الأصل الذي دل عليه قوله سبحانه ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( وقول النبى ( فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه (
فإنه صلى الله عليه وسلم ميز بين مقصود ومقصود وهذا
