شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص263

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الأخر واقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش الا الله ) والمقيم بالبيت أحق بمعنى العمارة من القاصد له ولهذا قيل العمرة هي الزيارة لان المعتمر لابد أن يدخل من الحل وذلك هو الزيارة وأما الاولى فيقال لها عمارة ولفظ عمارة أحسن من لفظ عمرة وزيادة اللفظ يكون لزيادة المعنى

ولهذا ثبت في الصحيح ان بعض اصحاب رسول الله قال ( لا أبالي ان لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام وقال آخر لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الاسلام الا ان أسقي الحجيج فقال علي الجهاد في سبيل الله أفضل مما ذكرتم فقال عمر لا ترفعوا اصواتكم عند منبر رسول الله فإذا قضيت الجمعة ان شاء الله دخلت عليه فسألته فأنزل الله تعالى ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) الآية

واذا كان كذلك فالمقيم في البيت طائفا فيه وعامرا له بالعبادة قد أتى بما هو أكمل من معنى المعتمر واتى بالمقصود بالعمرة فلا يستحب له ترك ذلك بخروجه عن عمارة المسجد ليصير بعد ذلك عامرا له لانه استبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير

الصفحة السابقة الصفحة التالية