شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص286

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم الذى ينبغى ان يقال ان الذى اختاره الله لنبيه هو افضل الامرين

واما قوله ( لو استقبلت من امرى ما استدبرت لم أفعل ذلك ) فهو حكم معلق على شرط والمعلق على شرط عدم عند عدمه فما استقبل من امره ما استدبر وقد اختار الله تعالى له ما فعل واختار له انه لم يستقبل ما استدبر ولا يلزم اذا كان الشئ افضل على تقدير ان يكون أفضل مطلقا

وهذا كقوله ( لو لم ابعث فيكم لبعث فيكم عمر ) فهو لا يدل على ان عمر افضلهم لو لم يبعث الرسول ولا يدل على انه افضل مع بعث الرسول بل أبو بكر افضل منه في هذه الحال ولكن هذا بين ان الموافقة اذا كان في تنويع الاعمال تفرق وتشتت هو أولى من تنويعها وتنويعها اختيار القادر المفضول للأفضل والعاجز عن المفضول كما اختار من قدر على سوق الهدى الافضل ومن لم يقدر على سوقه مع السلامة عن التفرق ومع تفرق يعقبه ائتلاف هو افضل وغلط ايضا في ( صفة حجه ) طائفة من اصحاب مالك والشافعى وغيرهما فظنوا انه إنما كان مفردا يعنى انه أحرم بحجة مفردة ولم

الصفحة السابقة الصفحة التالية