شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 26

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص68

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكانوا قد اعتمروا في أشهر الحج وكان كل من اعتمر في أشهر الحج يسمى أيضا متمتعا لأن الناهين عن المتعة كانوا ينهون عن العمرة في أشهر الحج مطلقا

وشاهده ما في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص لما بلغه أن معاوية نهى عن المتعة قال فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كافر بالعرش يعني معاوية ومعلوم أن معاوية كان مسلما في حجة الوداع بل وفي عمرة الجعرانة عام الفتح أو قبل ذلك ولكن في عمرة القضية كافر بعرش مكة وقد سمى سعد عمرة القضية متعة فلعل عثمان أراد الخوف عام القضية وكانوا أيضا خائفين عام الفتح وأما عام حجة الوداع فكانوا آمنين لم يكن قد بقي مشرك بل نفى الله الشرك وأهله ولهذا قالوا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في آمن ما كان الناس ركعتين فلعله قد اشتبه حالهم هذا العام بحالهم هذا العام كما اشتبه على من روي أنه نهى عن متعة النساء في حجة الوداع وإنما كان النهى في غزاة الفتح

وكما يظن بعض الناس أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة في حجة أو عمرة وإنما كان دخوله الكعبة عام الفتح لما فتح مكة ولم يقل أحد أنه دخلها في حجة ولا عمرة بل في الصحيحين عن إسماعيل بن أبي خالد قال قلت لعبدالله بن أبي أوفي من صحابة النبى

الصفحة السابقة الصفحة التالية