مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص76
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفي صحيح مسلم عن طاووس عن عائشة أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم يوم النفر ( يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج ( وفى مسلم أيضا عن مجاهد عن عائشة أنها حاضت بسرف فطهرت بعرفة فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك وفى سنن أبي داود عن عطاء عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لها ( طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك ( وفى الصحيحين عن جابر قال ( دخل النبى صلى الله عليه وسلم على عائشة ثم وجدها تبكي وقالت قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت فقال اغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف كلها حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجك وعمرتك جميعا ( قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي انى لم أطف بالبيت حين حججت فقال ( فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة (
فقد أخبرت عائشة في الحديث الصحيح أن الذين قرنوا لم يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة إلا الطواف الأول الذي طافه
