مجموع الفتاوى — ج 26
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج26 ص92
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من الحل أفضل باتفاق المسلمين مما يشتريه من الحرم بل في أحد قولي العلماء لا يكون هديا إلا بما أهدي من الحل إلى الحرم وحينئذ فسوقه من الميقات أفضل من سوقه من أدنى الحل فكيف يجعل الهدي الذي لم يسق أفضل مما سيق فهذا وغيره مما يبين أن سوق الهدي مع التمتع والقران أفضل من تمتع لا سوق فيه
وأما سؤال السائل عن بعض الصحابة هل اعتمر من مكة فلم يعتمر أحد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلا عائشة خاصة وعائشة نفسها كانت اذا حجت تمكث إلى أن يهل المحرم ثم تخرج إلى الجحفة فتحرم منها بعمرة وقوله صلى الله عليه وسلم ( عمرة في رمضان تعدل حجة ( وفى لفظ ( تعدل حجة معي ( وفى رواية أنه قال ( الحج من سبيل الله ( فبين لها أن اعتمارها في رمضان تقوم مقام الحجة التى تخلفت عنها والحجة كانت من المدينة والعمرة كانت من المدينة وذلك لأن شهر رمضان هو شهر الصيام وهو قبل أشهر الحج ومن حج من عامه كان أفضل من المتمتع والمتمتع لابد أن يعتمر في أشهر الحج وقد كان يمكنه أن يحرم بالحج فلما عدل عن الإحرام
