شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص154

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

منه الدعاء يتوسلون به ويستشفعون به إلى الله كما أن الخلائق يوم القيامة يأتون إليه يطلبون منه أن يشفع لهم إلى الله ثم لما مات وأصابهم الجدب عام الرمادة في خلافة عمر وكانت شدة عظيمة أخذوا العباس فتوسلوا به وإستسقوا به بدلا عن النبى ولم يأتوا إلى قبر النبى يدعون عنده ولا إستسقوا به ولا توسلوا به وكذلك في الشام لم يذهبوا إلى ما فيها من القبور بل إستسقوا بمن فيهم من الصالحين ومعلوم أنه لو كان الدعاء عند القبور والتوسل بالأموات مما يستحب لهم لكان التوسل بالنبى أفضل من التوسل بالعباس وغيره

وقد كانوا يستسقون على ( ثلاثة أوجه ( تارة يدعون عقب الصلوات وتارة يخرجون إلى المصلى فيدعون من غير صلاة وتارة يصلون ويدعون والوجهان الأولان مشروعان بإتفاق الأمة والوجه الثالث مشروع عند الجمهور كمالك والشافعى وأحمد ولم يعرفه أبوحنيفة

وقد أمروا في الإستسقاء بأن يستسقوا بأهل الصلاح لا سيما بأقارب النبى كما فعل الصحابة وأمروا بالصلاة على النبى فيه ولم يأمر أحد منهم بالإستسقاء عند شيء من قبور الأنبياء ولا غير الأنبياء ولا الإستعانة

الصفحة السابقة الصفحة التالية