مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص305
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المذكور لم يفت فيها إلا بما قاله بعضهم وما يمكن الإفتاء فيها إلا بذلك ومن أنكر مالا يعلمه وحكم بلا علم وخالف النص والإجماع كان حكمه باطلا بالإجماع
( الحادى والثلاثون ( أن قولهم يحبس إذا لم يمتنع من ذلك ويشهر أمره ليتحفظ الناس من الإقتداء به وإنما يستحق ذلك من أظهر البدعة في دين المسلمين وإستحبها ودعا إليها الناس وحكم بعقوبة من أمر بالسنة ودعا إليها والسفر إلى زيارة القبور هي البدعة التى لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين وكذلك جعل زيارة القبور جنسا واحدا لا يفرق بين الزيارة الشرعية والزيارة البدعية خطأ بإتفاق المسلمين وكذلك التسوية بين ( الزيارة النبوية الشرعية ( التى يسافر فيها المسلمون إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين السفر إلى زيارة قبر غيره كل ذلك مخالف لسنة رسول الله ولإجماع أمته فمن أمر بذلك كان أحق بالمنع ويشهر خطاه ليتحفظ الناس من الإقتداء به أولى ممن أفتى بالسنة والإجماع مع ان الله سبحانه هو الفاعل لذلك فهو الذى يظهر خطأ هؤلاء في مشارق الأرض ومغاربها في هذا الزمان وما بعده من الأزمنة كما فعله في سائر من إبتدع في الدين وخالف شريعة سيد المرسلين فإن المفتى ذكر في الجواب ما إتفق المسلمون على إستحبابه
