مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص316
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على العارف كما لا يشتبه الذهب الخالص بالمغشوش على الناقد والله تعالى أوضح الحجة وأبان المحجة بمحمد خاتم المرسلين وافضل النبيين وخير خلق الله اجمعين فالعلماء ورثة الأنبياء عليهم بيان ما جاء به الرسول ورد ما يخالفه
فيجب أن يعرف ( اولا ( ما قاله الرسول فإن الأحاديث المكذوبة كثيرة وبعض المنتسبين إلى العلم قد صنف في هذه المسألة وما يشبهها مصنفا ذكر فيه من الكذب على رسول الله وعلى الصحابة الوانا يغتر بها الجاهلون وهو لم يتعمد الكذب بل هو محب للرسول صلى الله عليه وسلم معظم له لكن لا خبرة له بالتمييز بين الصدق والكذب فإذا وجد بعض المصنفين في فضائل البقاع وغيرها قد نسب حديثا إلى النبى أو إلى الصحابة إعتقده صحيحا وبنى عليه ويكون ذلك الحديث ضعيفا بل كذبا عند أهل المعرفة بسنته صلى الله عليه وسلم
ثم إذا ميز العالم بين ما قاله الرسول وما لم يقله فإنه يحتاج أن يفهم مراده ويفقه ما قاله ويجمع بين الأحاديث ويضم كل شكل إلى شكله فيجمع بين ما جمع الله بينه ورسوله ويفرق بين ما فرق الله بينه ورسوله فهذا هو العلم الذى ينتفع به المسلمون ويجب تلقيه وقبوله وبه ساد أئمة المسلمين كالأربعة وغيرهم
