مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والسفر إلى مسجد رسول الله والمسجد الأقصى للصلاة فيهما والقراءة والذكر والإعتكاف وغير ذلك مع ما في ذلك من الصلاة والسلام على النبى عند دخول المسجد والخروج منه وفى الصلاة والإقتداء بالنبى فيما كان يفعل في المساجد وفى زيارة القبور وغير ذلك فإن الدين هو طاعته فيما أمر والإقتداء به فيما سنه لأمته فلا نتجاوز سنته فيما فعله في عبادته مثل الذهاب إلى مسجد قباء والصلاة فيه وزيارة شهداء أحد وقبور أهل البقيع
فأما مالا يحبه الله ورسوله ولا هو مستحب فهذا ليس من العبادات والطاعات التى يتقرب بها إلى الله عز وجل كعبادات أهل البدع من المشركين وأهل الكتاب ومن ضاهاهم فإن لهم عبادات ما أنزل الله بها كتابا ولا بعث بها رسولا مثل عبادات المخلوقين كعبادات الكواكب أو الملائكة أو الأنبياء أو عبادة التماثيل التى صورت على صورهم كما تفعله النصارى في كنائسهم يقولون إنهم يستشفعون بهم وفى الصحيح أن النبى كان يقول في خطبته ( خير الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة أى ما كان بدعة في الشرع وقد يكون مشروعا لكنه إذا فعل بعده سمى بدعة كقول عمر رضى
