شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص337

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

النصارى على الشام نقبوا البناء الذى كان على الخليل عليه السلام وإتخذوا المكان كنيسة

ثم لما فتح المسلمون البلد بقى مفتوحا واما على عهد الصحابة فكان قبر الخليل مثل قبر نبينا ولم يكن أحد من الصحابة يسافر إلى المدينة لأجل قبر النبى صلى الله عليه وسلم بل كانوا يأتون فيصلون في مسجده ويسلمون عليه في الصلاة ويسلم من يسلم عند دخول المسجد والخروج منه وهو مدفون في حجرة عائشة رضى الله عنها فلا يدخلون الحجرة ولا يقفون خارجا عنها في المسجد عند السور وكان يقدم في خلافة أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب أمداد اليمن الذين فتحوا الشام والعراق وهم الذين قال الله فيهم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ويصلون في مسجده كما ذكرنا ولم يكن أحد يذهب إلى القبر ولا يدخل الحجرة ولا يقوم خارجها في المسجد بل السلام عليه من خارج الحجرة وعمدة مالك وغيره فيه على فعل إبن عمر رضى الله عنهما

وبكل حال فهذا القول لو قاله نصف المسلمين لكان له حكم أمثاله من الأقوال في مسائل النزاع فأما أن يجعل هو الدين الحق وتستحل عقوبة من خالفه أو يقال بكفره فهذا خلاف إجماع المسلمين وخلاف ما جاء به الكتاب والسنة فإن كان المخالف للرسول

الصفحة السابقة الصفحة التالية