مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص360
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الله عليه وسلم أن تكون صلاته ونسكه لله فمن سافر إلى بقعة غير بيوت الله التى يشرع السفر إليها ودعا غير الله فقد جعل نسكه وصلاته لغير الله عز وجل والنبى نهى عن السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة وإن كان بيتا من بيوت الله إذ لم تكن له خاصية تستحق السفر إليه ولا شرع هو ومن قبله من الأنبياء السفر إليه بخلاف الثلاثة فإن كل مسجد منها بناه نبى من الأنبياء ودعا الناس إلى السفر إليه فلها خصائص ليست لغيرها
فإذا كان السفر إلى بيوت الله غير الثلاثة ليس بمشروع بإتفاق الأئمة الأربعة بل قد نهى عنه الرسول فكيف بالسفر إلى بيوت المخلوقين الذين تتخذ قبورهم مساجد وأوثانا وأعيادا ويشرك بها وتدعى من دون الله حتى أن كثيرا من معظميها يفضل الحج إليها على الحج إلى بيت الله فيجعل الشرك وعبادة الأوثان أفضل من التوحيد وعبادة الرحمن كما يفعل ذلك من يفعله من المشركين وقال تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا لعنه الله وكانت لها شياطين تكلمهم وتتراءى لهم قال بن عباس في كل
