مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص363
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصديق ( فقال ( من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حى لا يموت ( وقرأ قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وكأن الناس ما سمعوها حتى تلاها أبو بكر فلا يوجد أحد من الناس إلا وهو يتلوها والناس تغيب عنهم معانى القرآن عند الحوادث فإذا ذكروا بها عرفوها وقال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون
وأما قوله تعالى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى أى قسمة جائرة عوجاء إذ تجعلون لكم ما تحبون وهم الذكور وتجعلون لى الإناث وهذا من قولهم الملائكة بنات الله حيث جعلوا له أولادا إناثا وهم يكرهون أن يكون ولد أحدهم أنثى كالنصارى الذين يجعلون لله ولدا ويجلون الراهب الكبير أن يكون له ولد
وأما اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فلما قال تعالى ألكم الذكر وله الأنثى فسرها طائفة منهم الكلبى بأنهم كانوا يقولون هذه الأصنام بنات الله وهذا هو الذى ذكره طائفة من المتأخرين
