شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 27

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص366

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والقرآن ملآن من توحيد الله تعالى وأنه ليس كمثله شيء فلا يمثل به شيء من المخلوقات في شيء من ألاشياء إذ ليس كمثله شيء لافى ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا فيما يستحقه من العبادة والمحبة والتوكل والطاعة والدعاء وسائر حقوقه قال تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا فلا أحد يساميه ولا يستحق أن يسمى بما يختص به من الأسماء ولا يساويه في معنى شيء من الأسماء لا في معنى الحى ولا العليم ولا القدير ولا غير ذلك من الأسماء ولا في معنى الذات والموجود ونحو ذلك من الأسماء العامة ولا يكون إلها ولا ربا ولا خالقا فقال تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلم يكن أحد يكافيه في شيء من الأشياء فلا يساويه شيء ولا يماثله شيء ولا يعادله شيء قال تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون وقال تعالى فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية