مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص381
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
معين كما يجتمع المسلمون في عرفة ومنى وأما ( الزيارة الشرعية ( فهي مستحبة عند الأكثرين وقيل مباحة وقيل كلها منهى عنها كما تقدم والذى تدل عليه الأدلة الشرعية أن نحمل المطلق من كلام العلماء على المقيد ونفصل الزيارة إلى ثلاثة أنواع منهى عنه ومباح ومستحب وهو الصواب قال مالك وغيره لا نأتى إلا هذه الآثار مسجد النبى ومسجد قباء وأهل البقيع واحد فإن النبى لم يكن يقصد إلا هذين المسجدين وهاتين المقبرتين كان يصلى يوم الجمعة في مسجده ويوم السبت يذهب إلى قباء كما في الصحيحين عن بن عمر رضى الله عنهما أن النبى كان يأتى قباء كل سبت راكبا وماشيا فيصلى فيه ركعتين
وأما أحاديث النهى فكثيرة مشهورة في الصحيحين وغيرهما كقوله صلى الله عليه وسلم ( لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور انبيائهم مساجد ) قالت عائشة رضى الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشى أن يتخذ مسجدا رواه البخارى ومسلم وفى صحيح مسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس ( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك ( وفى الصحيحين عن عائشة وبن عباس
