مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص383
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
غضب الله على قوم إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( وفى سنن سعيد بن منصور أن عبد الله بن حسن بن حسين بن على بن أبى طالب أحد الأشراف الحسنيين بل أجلهم قدرا في عصر تابعى التابعين في خلافة المنصور وغيره راى رجلا يكثر الإختلاف إلى قبر النبى فقال يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تتخذوا قبرى عيدا وصلوا على حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغنى ) فما انت ورجل بالأندلس إلا سواء
فلما اراد الأئمة اتباع سنته في زيارة قبره المكرم والسلام عليه طلبوا ما يعتمدون عليه من سنته فاعتمد الإمام أحمد على الحديث الذى في السنن عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله قال ( ما من أحد يسلم على إلا رد الله على روحى حتى أرد عليه السلام ( وعن أحمد اخذ ذلك أبو داود فلم يذكر في زيارة قبره المكرم غير هذا الحديث وترجم عليه ( باب زيارة القبر ( مع ان دلالة الحديث على المقصود فيها نزاع وتفصيل فإنه لا يدل على كل ما تسميه الناس ( زيارة ( بإتفاق المسلمين
ويبقى الكلام المذكور فيه هل هو السلام عند القبر كما كان من دخل على عائشة رضى الله عنها يسلم عليه أو يتناول هذا والسلام عليه من خارج الحجرة فالذين إستدلوا به جعلوه متناولا لهذا وهذا
