مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص391
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأنبياء والصالحين وكانت من افعال الشياطين كما أضل النصارى وأهل البدع بمثل ذلك فهم يتبعون المتشابه ويدعون المحكم وكذلك يتمسكون بالمتشابه من الحجج العقلية والحسية فيسمع ويرى امورا فيظن أنه رحمانى وإنما هو شيطانى ويدعون البين الحق الذى لا اجمال فيه وكذلك لم يطمع الشيطان أن يتمثل في صورته ويغيث من إستغاث به أو أن يحمل اليهم صوتا يشبه صوته لأن الذين رأوه علموا ان هذا شرك لايحل ولهذا أيضا لم يطمع فيهم أن يقول أحد منهم لأصحابه إذا كانت لكم حاجة فتعالوا إلى قبرى وإستغيثوا بى لافى محياه ولا في مماته كما جرى مثل هذا لكثير من المتأخرين ولا طمع الشيطان أن يأتى أحدهم ويقول أنا من رجال الغيب أو من ألاوتاد الأربعة أو السبعة أو الأربعين أو يقول له أنت منهم إذ كان هذا عندهم من الباطل الذى لا حقيقة له ولا طمع الشيطان أن يأتى أحدهم فيقول أنا رسول الله أو يخاطبه عند القبر كما وقع لكثير ممن بعدهم عند قبره وقبر غيره وعند غير القبور كما يقع كثير من ذلك للمشركين واهل الكتاب يرون بعد الموت من يعظمونه من شيوخهم
فأهل الهند يرون من يعظمونه من شيوخهم الكفار وغيرهم والنصارى يرون من يعظمونه من الأنبياء والحواريين وغيرهم والضلال من أهل القبلة يرون من يعظمونه إما النبى
