مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص395
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم إختارهم الله لصحبة نبية وإقامة دينه فإعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود هنا ان الصحابة رضوان الله عليهم تركوا البدع المتعلقة بالقبور كقبره المكرم وقبر غيره لنهيه لهم عن ذلك ولئلا يتشبهوا بأهل الكتاب الذين إتخذوا قبور الأنبياء أوثانا وإن كان بعضهم يأتى من خارج فيسلم عليه إذا قدم من سفر كما كان بن عمر يفعل بل كانوا في حياته يسلمون عليه ثم يخرجون من المسجد لا يأتون إليه عند كل صلاة وإذا جاء أحدهم يسلم عليه رد عليه النبى السلام وكذلك من يسلم عليه عند قبره رد عليه السلام وكانوا يدخلون على عائشة فكانوا يسلمون عليه كما كانوا يسلمون عليه في حياته ويقول أحدهم السلام على النبى ورحمة الله وبركاته وقد جاء هذا عاما في جميع قبور المؤمنين فما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله روحه عليه حتى يرد عليه السلام فإذا كان رد السلام موجودا في عموم المؤمنين فما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله روحه عليه حتى يرد عليه السلام فإذا كان رد السلام موجودا في عموم المؤمنين فهو في أفضل الخلق أولى وإذا سلم المسلم عليه في صلاته فإنه وإن لم يرد عليه لكن الله يسلم عليه عشرا كما جاء في الحديث ( من سلم على مرة سلم الله عليه
