مجموع الفتاوى — ج 27
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج27 ص406
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإن كان قصدهم مجرد السلام عليه والصلاة أن النبى كان ياتى قباء راكبا وماشيا كل سبت كما ثبت في الصحيحين من حديث بن عمر قال ( كان رسول الله يأتى قباء كل سبت راكبا وماشيا ( وكان بن عمر يفعله زاد نافع عن بن عمر عن النبى ( فيصلى فيه ركعتين ( وهذا الحديث الصحيح يدل على أنه كان يصلى في مسجده يوم الجمعة ويذهب إلى مسجد قباء فيصلى فيه يوم السبت وكلاهما أسس على التقوى وقد قال تعالى لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين وقد روى عن النبى من غير وجه انه سأل أهل قباء عن هذا الطهور الذى اثنى الله عليهم فذكروا أنهم يستنجون بالماء وفى سنن أبى داود وغيره قال ( نزلت هذه الآية في مسجد أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية ( وقد ثبت في الصحيح عن سعد أنه سأل النبى عن المسجد الذى أسس على التقوى وهو في بيت بعض نسائه فأخذ كفا من حصى فضرب به الأرض ثم قال ( هو مسجدكم هذا ( لمسجد المدينة فتبين أن كلا المسجدين أسس على التقوى لكن مسجد المدينة أكمل في هذا النعت فهو أحق بهذا الأسم ومسجد قباء كان سبب نزول الآية لأنه
