شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص126

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كان التفريط منهم لا

منه

وكذلك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لا يجب على كل أحد بعينه بل هو على الكفاية كما دل عليه القرآن ولما كان الجهاد من تمام ذلك كان الجهاد ايضا كذلك فاذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثم كل قادر بحسب قدرته اذ هو واجب على كل انسان بحسب قدرته كما قال النبى ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان (

وإذا كان كذلك فمعلوم أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واتمامه بالجهاد هو من اعظم المعروف الذى أمرنا به ولهذا قيل ليكن امرك بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر واذا كان هو من اعظم الواجبات والمستحبات فالواجبات والمستحبات لابد ان تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة اذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما أمر الله به فهو صلاح وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات وذم المفسدين في غير موضع فحيث كانت مفسدة الأمر والنهى أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به وان كان قد ترك واجب وفعل محرم إذ المؤمن عليه أن يتقى الله في عباده وليس عليه هداهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية