شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص139

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد أخبر سبحانه بما عاقب به أهل السيئات من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وقوم فرعون في الدنيا وأخبر بما يعاقبهم به في الآخرة ولهذا قال مؤمن آل فرعون يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد وقال تعالى كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر وقال سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم وقال ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون وقال فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ( إلى قوله ( يوم نبطش البطشة الكبرى انا منتقمون (

ولهذا يذكر الله في عامة سور الانذار ما عاقب به أهل السيئات في الدنيا وما أعده لهم في الآخرة وقد يذكر في السورة وعد الآخرة فقط اذ عذاب الآخرة أعظم وثوابها أعظم وهى دار القرار وإنما يذكر ما يذكره من الثواب والعذاب في الدنيا تبعا كقوله في قصة يوسف وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون وقال فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة

الصفحة السابقة الصفحة التالية