مجموع الفتاوى — ج 28
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص214
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وسئل شيخ الاسلام
عن مسلم بدرت منه معصية في حال صباه توجب مهاجرته ومجانبته فقالت طائفة منهم يستغفر الله ويصفح عنه ويتجاوز عن كل ما كان منه وقالت طائفة أخرى لا تجوز أخوته ولا مصاحبته فأى الطائفتين أحق بالحق
فأجاب
لا ريب أن من تاب إلى الله توبة نصوحا تاب الله عليه كما قال تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وقال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا أى لمن تاب
واذا كان كذلك وتاب الرجل فان عمل عملا صالحا سنة من الزمان ولم ينقض التوبة فانه يقبل منه ذلك ويجالس ويكلم وأما اذا تاب ولم تمض عليه سنة فللعلماء فيه قولان مشهوران منهم من يقول في الحال يجالس وتقبل شهادته ومنهم من يقول لابد من مضى سنة كما فعل عمر بن الخطاب بصبيغ بن عسل وهذه من
