شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص220

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الناس انكم تقرؤون القرآن وتقرآون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وانى سمعت رسول الله يقول ( ان الناس اذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك ان يعمهم الله بعقاب منه ( فمن أظهر المنكر وجب عليه الانكار وان يهجر ويذم على ذلك فهذا معنى قولهم من القى جلباب الحياء فلا غيبة له بخلاف من كان مستترا بذنبه مستخفيا فان هذا يستر عليه لكن ينصح سرا ويهجره من عرف حاله حتى يتوب ويذكر امره على وجه النصيحة

النوع الثانى ان يستشار الرجل في مناكحته ومعاملته أو استشهاده ويعلم انه لا يصلح لذلك فينصحه مستشاره ببيان حاله كما ثبت في الصحيح ان النبى قالت له فاطمة بنت قيس قد خطبنى أبو جهم ومعاوية فقال لها ( أما أبو جهم فرجل ضراب للنساء وأما معاوية فصعلوك لا مال له ( فبين النبى حال الخاطبين للمرأة فهذا حجة لقول الحسن اترغبون عن ذكر الفاجر أذكروه بما فيه يحذره الناس فان النصح في الدين أعظم من النصح في الدنيا فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نصح المراة في دنياها فالنصيحة في الدين أعظم

واذا كان الرجل يترك الصلوات ويرتكب المنكرات وقد عاشره

الصفحة السابقة الصفحة التالية