شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 28

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج28 ص252

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الآخر ففيهم معنى الولاية والوكالة ثم الولى والوكيل متى استناب في أموره رجلا وترك من هو أصلح للتجارة أو العقار منه وباع السلعة بثمن وهو يجد من يشتريها بخير من ذلك الثمن فقد خان صاحبه لاسيما إن كان بين من حاباه وبينه مودة أو قرابة فان صاحبه يبغضه ويذمه ويرى انه قد خانه وداهن قريبه أو صديقه

فصل

إذا عرف هذا فليس عليه ان يستعمل إلا أصلح الموجود وقد لايكون في موجوده من هو اصلح لتلك الولاية فيختار الأمثل فالأمثل في كل منصب بحسبه وإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام وأخذه للولاية بحقها فقد أدى الأمانة وقام بالواجب في هذا وصار في هذا الموضع من أئمة العدل المقسطين عند الله وان اختل بعض الأمور بسبب من غيره إذا لم يمكن إلا ذلك فان الله يقول ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ويقول ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) وقال في الجهاد في سبيل الله ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين ) وقال ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لايضركم من ضل إذا اهتديتم ) فمن أدى الواجب المقدور عليه فقد اهتدى وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا امرتكم بأمر فاتوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية